أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار عربية ودولية / حمادة ابوسيف…القاهرة / شاهد على العصر. الحلقة :60 إلى إيران.المفكر السياسي.. جمال اسعد

حمادة ابوسيف…القاهرة / شاهد على العصر. الحلقة :60 إلى إيران.المفكر السياسي.. جمال اسعد

شاهد على العصر.
الحلقة :60
إلى إيران.
عندما قامت الثورة الإيرانية الخومينية فى إيران عام ،1979 ضد حكم الشاه. لفتت نظر العالم حيث أنها كانت قد اعتبرت ضمن أهم الثورات العالمية مثل الثورة الفرنسية فى فرنسا عام 1789 والثورة البلشفية فى روسيا عام 1917 . حيث أن هذه الثورة كانت قد قامت بها كل القوى السياسية الإيرانية بما فيها القوى الشيوعية

. ولكن سريعا ما تحولت الثورة إلى ثورة إسلامية تريد تحويل المنطقة إلى نظم سياسية دينية . سمع العالم الكثير والكثير عن كل مايحدث فى إيران . قيل إنهم يمارسون سطوة استبدادية على المرأة ولاتخرج إلى الشارع. قيل إنه لامكان لغير قوى الثورة (الشيعة) وغير ذلك إلى زوال .قيل الكثير والكثير . حين ذاك كانت تراودنى الرغبة الملحة وكنت أتمنى على غير عادتى ان ازور إيران ولكن كنت اقول هذا شبه مستحيل أن تتحقق هذه الرغبة خاصة أننى مسيحى ( هكذا كانت افكارى حين ذاك ) ولذلك أعتقد أن هذا السبب كان هو الحافز أيضا لى لكى أرى مايحدث واتحقق مما اسمع عنه. مرت الايام وتعددت السنين وجرى ماجرى فى المنطقة من مواجهات وتحديات ومتغيرات اثرت ولازالت تؤثر ليس فى المنطقة فحسب ولكن فى العالم كله . كانت هبة 25 يناير 2011 التى أسقطت نظام حكم مبارك . سيطر الإخوان على السلطة كل السلطة بكل مفاصلها. كانت هبة 30 يونيو 2013 التى أسقطت حكم الإخوان . كان من الطبيعى أن تتعاطف إيران مع الإخوان تنظيما وحكما خاصة أن إيران كانت قد اعتبرت أن ،،25 يناير أنها ثورة إسلامية على غرار الثورة الايرانية وقد صدرت بيانات إيرانية بذلك.
ظهر ماسمى بالدبلوماسية الشعبية .ذهبت وفود إلى كثير من الدول . لم اتحمس للمشاركة مع هذه الوفود حيث أن القوى النخبوية التى كانت تقوم بذلك والتى كانت تعتبر نفسها بأنها هى مفجرة يناير لم أكن مستريحا لتحركاتهم لأسباب يمكن توضيحها فيما بعد . جاءت فكرت الزيارة إلى إيران فى إطار هذه الدبلوماسية الشعبية من ( التجمع العربى والإسلامي لدعم خيار المقاومة ) والذى كان يرأسه الدكتور صلاح الدسوقى وهو قيادة ناصرية مقدرة ( وهذا ماشجعنى على الانضمام الوفد إضافة إلى تحقيق رغبتى السابقة فى زيارة إيران ) .
ذهبنا الى إيران فى نوفمبر 2017 حيث كانت درجة حرارة الجو تحت الصفر ولم أمر بهذه التجربة الجوية قبل ذلك. كانت الزيارة مرتبة من النظام الايرانى كان فى استقبالنا فى المطار مندوب من الحكومة الإيرانية وكان هناك الإعلام ووكالات الأنباء العالمية إضافة لقناة العالم الإيرانية التى اخذت منا تصريحات تخص الزيارة . ذهبنا الى الفندق ( خمسة نجوم) . وكانت أول زيارة للوفد هى زيارة المجمع العالمى للتقريب بين المذاهب الإسلامية وكان فى استقبالنا الأمين العام للمجمع محسن الإراكى. تم حوار حول التقريب بين المذاهب الإسلامية وبالطبع كان المقصود التقارب بين السنة والشيعة. عرف الأمين العام للمجمع وجودى كمسيحى عربى .قدمنى رئيس الوفد للحديث . تحدثت بداية وكمدخل للتقارب فى أن يكون هذا التقارب فى المقام الأول لمواجهة القوى الاستعمارية الأمريكية والصهيونية التى لاتريد للعرب ولاللمسلمين خيرا . خاصة أن هذه القوى تستغل مايسمى بالصراع بين السنة والشيعة لتمرير أهدافها الاستعمارية . ثم انتقلت إلى وضعية المسيحيين العرب والايرانيين باعتبار أن الوطنية قبل الديانة خاصة أن الحضارة الإسلامية هى أحد المكونات الأساسية فى تكوين الشخصية العربية بكل ديانتها. تناولنا الغذاء ( كباب وكفته). فى المساء كان اللقاء مع على لاريجاني وهو رئيس مجلس الشورى ( البرلمان الايرانى ) وتجولنا فى زيارة داخل البرلمان وتعرفنا على طبيعة البرلمان والعمل البرلمانى وفوجئت على غير ماترسب فى العقل الباطن أن هناك تمثيل متنوع فى البرلمان فهناك أعضاء من المسيحيين ومن المجوس والمرأة. التقينا
بلاريجانى وتحدث فى أن مصر دولة صاحبة حضارة وتاريخ لايبارى وان مصر سند للعالم العربى والإسلامي وان العلاقات المصرية الإيرانية لابد أن تكون فى إطارها الطبيعى والصحيح .
فى اليوم الثانى ذهبنا الى وزارة الخارجية الإيرانية لمقابلة ظريف وزير الخارجية الايرانى .كنا نستقل اتوبيس لم يسمح لنا بدخول الاتوبيس فناء الوزارة !!!! وترجلنا دخولا. المفاجأة الاكثر غرابة أنهم تحفظوا على وجود السفير المصرى ( القائم بالأعمال) . هنا انتابتنى حالة غضب فتم تمرير الأمر . وصلنا الى قاعة الاجتماعات وجدنا مساعد وزير الخارجية لشئون الشرق الأوسط وأفريقيا فى استقبالنا معتذرا عن عدم حضور وزير الخارجية لارتباطه . هنا شعرنا بالغبن بالفعل وكان لقاءا باردا لم نتجاوب مع طرح اى قضية . انتهى اللقاء وكان هناك حفل شاى معد للوفد .رفضنا حضور الحفل وانصرفنا عودة إلى الفندق. وجدنا الغذاء ( برضه كباب) فطالما اى نوع آخر قيل لنا الطعام هما نوعان لاغير أما كباب أو اسماك فقط وهما وجبات الغذاء اما الفطار والعشاء فهى وجبات خفيفة ( جبن وخلافه) غير ذلك يكون الحساب على عضو الوفد .اليوم التالى كانت زيارة على اكبر ولاياتى وهو المستشار الاول للمرشد الأعلى للثورة الإسلامية وهو كان اشهر وزير خارجية لإيران سابقا. كان حوارا موسعا وعميقا . تناولنا فيه كل القضايا الخلافية المصرية الإيرانية. مثل مايسمى بانقلاب 30 يونيو واوضحنا أنه ليس انقلابا ولكنه ثورة خرج لها اكثر من ثلاثين مليون مصرى ( للعلم أن كلمة ثورة فى ايران تنطق انقلاب). تحدثنا عن الجزر الإماراتية المستولى عليها من إيران منذ سبعينات القرن الماضى. تحدثنا عن عدم رفضنا بالاصرار على تسمية شارع باسم خالد الاستطنبولى قاتل السادات. تم تمرير كثير من القضايا من جانب لاريجاني بالاسلوب الدبلوماسى ولكنه كان متحمسا للغاية من عودة العلاقات مع مصر بل أكد لنا أن إيران على اتم استعداد لمد مصر بكل ماتريد من بترول وأسلحة …الخ . وبالطبع كنا قد قدمنا تقرير لوزارة الخارجية بما حدث فى الزيارة تفصيلا مع توضيح الشخصيات والمواقف والأماكن والتوصيات من الإيرانيين أو من جانب الوفد . زرنا متحف خاص بالعمليات العسكرية للحرب بين إيران والعراق. هذا المتحف تشاهد فيه العمليات العسكرية فى شكل واقعى وليس تصويرا أو تجسيما ولكنه فى إطار واقعى مذهل بالفعل . وبالطبع كان الهدف هو إظهار الانتصار على العراق حيث تنتهى مسيرة المتحف بفيلم عن الخومينى وجنازته ومقبرته. اما مدينة طهران فالمنظر المتكرر كل بضعة مئات من الأمتار هو الأشجار والمنتزهات التى لا يخلو منها شارع وهذا كنوع من امتصاص التلوث حيث أن طهران من أكثر العواصم تلوثا فى الجو. شاهدنا كنائس بأعداد كبيرة لكل الطوائف المسيحيةفى الوقت الذى لم نر فيه مساجد بنفس العدد وقيل لنا إن المسجد لابد أن يكون بينه وبين الآخر عشرون كيلو متر !!! ولكن هناك مايسمى بالحسينات. شاهدنا الفتيات والسيدات الايرانيات بأرقى الازياء وغطاء الرأس عبارة عن
ابشارب يغطى الرأس غير مربوط ويظهر الشعر فى مقدمة الرأس مما يعطى الفتاة نوع من الجاذبية إضافة لجمال العيون الايرانية. والمنتزهات تملأ طوال الوقت بالشباب والفتيات بشكل ثنائى!!!!!!!
نعم شعب إيران لايعيش مرفها ولكن بعيش بشكل معقول .ويمكن أن نقول إنه بشكل عام هناك حالة من التقشف يعيشها المواطن الايرانى. فبالرغم من أنها دولة بترولية فلا تجد الإضاءة فى الشوارع أو المحلات فى حالة مبهرة بل مجرد الإنارة التى تجعل المواطن يرى . الاستضافة على حساب الدولة كما قلنا ( كباب أو سمك) حتى أنه عندما أوضحنا اعتراضنا لما حدث فى وزارة الخارجية . تم الاعتذار وتم توجيه دعوة للغذاء فى مطعم خارج الفندق على حساب الخارجية ( قلنا جالك الفرج وهنشوف أكلة مختلفة . برضه ( كباب أوسمك!!!!!) .فبالرغم من معركة التخصيب شاهدنا جميع انواع السيارات العالمية تصنع فى إيران بنسبة مائة فى المائة. وأثناء تواجدنا فى طهران توافق مع ذلك نزول مسبار فضائى به قرد قام بدورانه ونزل بسلام . شاهدنا الاعلان عن تصنيع اثنى عشر سلعة حربية تكنولوجية أهمها تصنيع تليفون لايمكن التجسس عليه وهذا كان ردا على عمليات التجسس الأمريكية التى كانت تغزو العالم. بالفعل من يرى غير من يسمع. إلى اللقاء فى لبنان وسوريا.

شاهد أيضاً

رسمياً.. الإعلان عن تشكيل الاتحاد العام لنقابات المهن الرياضية في العراق منذ 33 دقيقة570 ((وان_بغداد))

رسمياً.. الإعلان عن تشكيل الاتحاد العام لنقابات المهن الرياضية في العراق منذ 33 دقيقة570 ((وان_بغداد)) …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *