أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار عربية ودولية / حمادة ابوسيف….القاهرة / شاهد على العصر. الحلقة :60 لبنان وكابوتشي المفكر السياسي جمال اسعد

حمادة ابوسيف….القاهرة / شاهد على العصر. الحلقة :60 لبنان وكابوتشي المفكر السياسي جمال اسعد

شاهد على العصر.
الحلقة :60
إلى لبنان.
لبنان ذلك البلد العربى الجميل الذى أطلق عليه سويسرا الشرق. لبنان البلد الذى حباه الله بجباله الخضراء وطبيعته الساحرة وشعبه المتنوع الذى يحتفظ بعروبته فى ذات الوقت ينفتح على الاخر فى بلاد الدنيا من أقصاها إلى اقصاها. فى عام 2007 كان هناك فى لبنان مؤتمر عربى عن المشكلة الفلسطينية . تم دعوة عشرات من الكوادر السياسية والصحفية والفنية المصرية ومن سائر الدول العربية لحضور هذا المؤتمر. كنت ضمن المدعوين حيث كانت الزيارة الأولى لى الى لبنان التى كنت أتمنى أن أراها خاصة أن السينما المصرية كانت قد اتحفتنا بعشرات الافلام التى تم تصويرها فى لبنان إضافة إلى الارتباط الفنى والأدبى والصحفي الذى ربط مصر بلبنان من خلال الرواد الأوائل اللبنانيين الذين جاءوا إلى مصر منذ أواخر القرن التاسع عشر وساهموا فى تأسيس نهضة أدبية ومسرحية وفنية لازالت جذورها ضاربة فى عمق القوى الناعمة المصرية . بكل صراحة كانت تسيطر على فكرة السياحة لمشاهدة لبنان . توافقت مع الزميلة د. كريمة الحفناوى الناشطة السياسية والمناضلة اليسارية ومع الزميل محمود بكرى مدير تحرير جريدة الأسبوع وعضو مجلس الشيوخ الحالى لزيارة بعض المعالم السياحية فى لبنان. قام بعض الزملاء فى لبنان بالاتفاق مع سائق تاكسي يصحبنا لهذه الزيارة. جاء السائق بملابسه وهندامه التى لاعلاقةلها بما فى مخيلتنا للسائق فى مظهرها وشياكتها. جلست بجواره وفى الخلف كريمة ومحمود. افتتح الرحلة بأغانى الصوت الملائكة فيروز قائلا نحن فى لبنان فالصباح بالنسبة لنا هو فيروز وفنجان القهوة. وأخذ يغنى اغانى عبد الوهاب بشكل مذهل قائلا إن والدته هى التى علمتهم ومنذ الصغر ترديد اغانى عبد الوهاب وفيروز وام كلثوم. كانت صحبة هذا السائق جزء من التعرف على لبنان الشعب والفن والحب. وصلنا الى جبل حريصة وهو تلة جبلية تبتعد نحو 26 كم عن العاصمة اللبنانية بيروت. وهى تعد من أبرز اماكن الحجيج للموارنة فى لبنان حيث تقع فوق سفح جبل لبنان وتطل على خليج جونية مباشرة . وتضم المنطقة مزار سيدة لبنان ( العذراء مريم) وهو تمثال يعلو فوق ربوة يتم الصعود اليه عن طريق سلم حلزوني لترى من أعلى منظر رائع ومبهر للبنان الجبل . يزن هذا التمثال 15 طن يوجد تحت التمثال كنيسة صغيرة فى قاعدته. كما يوجد بها مقر السفارة البابوية للفاتيكان . والوصول إلى التمثال والكاتدرائية المجاورة يتم عن طريق ( التلفريك) حيث أن ركوب التلفريك يمثل رحلة سياحية فى حد ذاته. وفى أثناء تواجدنا عند تمثال سيدة لبنان شاهدنا أفواج من السياح من كل الأماكن ولفت نظرى وجود وفد نسائي من ايران لأكثر من مائة سيدة بملابسهم الشعبية الايرانية المميزة ( الشادور ) شاهدت كم الاحترام والتبجيل للسيدات الايرانيات عند صعودهم لرؤية التمثال فقد كانوا فى حالة روحية اضفت على المشهد حالة من الورع الجلال. تمت الزيارة وانتقلنا الى زيارة ( مغارة جعيتا) . ومغادرة جعيتا هذه تعتبر من أشهر كهوف ومغارات لبنان.فهى عبارة عن مغارة ذات تجاويف وشعاب ضيقة وردهات وهياكل وقاعات ثلجية تحفية . هذه المغارة تشبه المدينة الثلجية التى يشكل فيها الثلج الشوارع والتكوينات المبهرة للعين والعقل وكيف تبقى هذه التكوينات الثلجية هكذا عبر الزمن . اكتشفت فى ثلاثينات القرن ال19 مع رحلة المبشر الأمريكى وليام طوسون ومغارة جعيتا تعتبر من ضمن عجائب الدنيا السبع. كنا نقيم فى شمال لبنان الجانب المتغرب وعندما زرنا جنوب لبنان وجدنا هناك الفارق بين الشمال وبين الجنوب وكأنهم بلدان وليس بلدا واحدة !!!!! فالازياء والسلوك والممارسات..الخ فى الشمال غير الجنوب فلاعلاقة لهذا بتلك!! . ستظل هذه الزيارة وستظل لبنان فى الضمير العربى بلد الجمال والفن والأدب وفى نفس الوقت
بلد المواجهات والاوجاع!! .
إلى سوريا.
عام 2008 كانت الزيارة إلى سوريا . سوريا بالنسبة لى هى وطنى الثانى حيث تربينا على أفكار القومية العربية والتوحد العربى الذى انجب الوحدة المصرية السورية عام 1958. سوريا هى الجناح الثانى من الجمهورية العربية المتحدة. سوريا هى التى كانت اذاعتها هى البديل عندما تم ضرب الإذاعة المصرية فى العدوان الثلاثى عام 1956فكان شعار الإذاعة ( هنا القاهرة من دمشق) . كنت بلا شك أشعر بسعادة خاصة عند زيارتي لسوريا. كان الوفد المصرى من أكبر الوفود العربية فى هذه الزيارة فكان فى ألوفد : عبد الله السناوى وعبد الحليم قنديل والشاعر سمير عبد الباقى والمؤلفة فتحية العسال والفنانة سميحة ايوب وسميرة عبد العزيز والمؤلف محفوظ عبد الرحمن والمناضلة شاهندة مقلد والشاعر سيدحجاب والفنان مجدى كامل والنواب سعد عبود وعلاء عبد المنعم وجمال زهران وآخرين. وكان شعار وموضوع المؤتمر هو القدس. نزلنا فى مايعرف بمدينة العمال وهى فندق خمس نجوم. وكان المؤتمر عبارة عن ورش عمل لمناقشة القضايا الفرعية حيث يتم إعداد تقارير للجلسات العامة فى المؤتمر . شاركت فى ورشة عمل حول القضية الفلسطينية وكان معى من مصر الزميل امين اسكندر . كان أغلبية أعضاء الورشة فلسطينيين من منظمة حماس وكان يرأس المنظمة حين ذاك خالد مشعل . فتح النقاش ووجدت شباب حماس المتحمس يتحدث عن القضية الفلسطينية على أرضية أن القضية هى قضية إسلامية اولا واخيرا وأنها قضية المسلمين فى العالم فى مواجهة غير المسلمين!!!!! . هنا لم أتخيل ولا أتصور هذا الطرح. طلبت الكلمة من رئيس الجلسة وقلت: أنا أسمى جمال اسعد عبد الملاك مصرى مسيحى قومى عروبى اعتبر أن القضية الفلسطينية هى قضيتى العربية الأولى وقد اتيت الى هنا إيمانا بالقضية . الان وفى إطار هذا الطرح الطائفى اعتبر أن وجودى هنا غير مرغوب فيه بل اتخيل أن هناك من يقول لى تفضل مع السلامة لاعلاقة لك بنا . مضيفا ياسادة انتم بهذا الطرح الطائفى تختصرون القضية وتحجمونها بل تستفزون الجميع ضدها. القضية الفلسطينية هى قضية سياسية ووطنية وإنسانية ومسيحية وإسلامية. فلماذا تقزمونها وتحاصرونها فى خندق طائفى محدود ومحدد بنظرة تنظيمية تأخذ من الإسلام الاسم. هنا ثار أحد الشباب وتحدث بطريقة لاتليق بى ولا بآداب الحديث اصلا بل ولا بمصر وقامتها. هنا وجدت الزميل امين اسكندر قد اشترك معى فى رفض هذا الحديث وذلك الاسلوب الذى لايساهم من قريب أو من بعيد فى اى نضال من أجل القضية بقدر مايسئ إليها. حاول رئيس الجلسة تهدئة الموقف وقام بالاعتزار وانتهت الجلسة . ولكن كانت هناك أصداء لهذا الحوار ولتلك المواجهة بين صفوف المؤتمر جميعه خاصة من الجانب المصرى الذى رفض الأمر تماما. عند الغذاء وجدت خالد مشعل رئيس منظمة حماس يبحث عنى حتى التقانى موجها الاعتزار لى ولمصر ولكل الشعب المصرى معللا ذلك بأن هذا حماس الشباب الغير واعى ،!! هنا قلت : استاذ مشعل حماس الشباب لايصلح التهاون معه بهذه الطريقة خاصة أنه من المتصور أن يأتي إلى مثل هذا المؤتمر من هو مدرك لخطورة وأهمية الطرح الخاص بمثل هذا القضية .( وكان بعد العودة الى القاهرة كنت قد كتبت مقالا فى جريدة العربى الناصرية أوضحت فيه ماحدث بخصوص هذا الموضوع).كان من الأشياء التاريخية حقا هو وجود المطران كابوتشى . كان أن التقيت مع المطران كابوتشى قبل ذلك فى السودان عام 1994 عند حضور مؤتمر الأديان العالمى وكنت قد أخذت حديثا صحفيا حين ذاك معه نشر بجريدة. الشعب. فى هذا المؤتمر كان كابوتشى هو نجم المؤتمر بلا منازع . ألقى كابوتشى كلمة هزت الأركان وإثارة الحماس لموضوعيته وإخلاصه منقطع النظير للقضية الفلسطينية.

تحدث كشاب وهو كان فى سن الثمانين.
هيلارى كابوتشى : كبوجى ( 2 مارس 1922…1 يناير 2017. هو رجل دين مسيحى سورى ولد فى حلب . أصبح مطران لكنيسة الروم الكاثوليك فى القدس عام 1965. عرف بمواقفه الوطنية المعارضة للاحتلال الإسرائيلى فى فلسطين .عمل سرا مع المقاومة الفلسطينية . اعتقلته سلطات الاحتلال علم 1974 أثناء محاولته تهريب سلاح المقاومة حيث كان قد تم القبض عليه بعد تفتيش سيارته والتى وجد بها ،( اربع رشاشات كلاشنكوف ومسدسات وعدة طرود تحتوى متفجرات بلاستيكية صواعق كهربائية وقنابل يدوية . حكمت عليه محكمة عسكرية إسرائيلية بالسجن 12 عاما أفرج عنه بعد اربع سنوات بوساطة الفاتيكان وابعد عن فلسطين فى أكتوبر 1978 وقد أمضى حياته فى المنفى فى روما حتى وفاته. كرمته السودان وليبيا والعراق ومصر وسوريا والكويت بطابع بريد يحمل صورته. فى رمضان عام 2020 عرض مسلسل يحكى سيرته بعنون ( حارس القدس) وقام بدوره الفنان رشيد عساف فى التلفزيون السورى . ومن الجدير بالذكر أنه كان هناك مشروع لإنتاج مسلسل مصرى عنه وكان سيقوم بدوره الفنان فاروق الفيشاوى. توفى عن عمر 94 عاما وتم دفنه فى دير المخلص للرهبانية الباسيلية فى جونية بلبنان. إلى رحلة أخرى فى سوريا الحبيبة .

شاهد أيضاً

رسمياً.. الإعلان عن تشكيل الاتحاد العام لنقابات المهن الرياضية في العراق منذ 33 دقيقة570 ((وان_بغداد))

رسمياً.. الإعلان عن تشكيل الاتحاد العام لنقابات المهن الرياضية في العراق منذ 33 دقيقة570 ((وان_بغداد)) …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *