أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار عربية ودولية / حمادة ابوسيف …القاهرة / شاهد على العصر. الحلقة 69 مجلس شعب 2010 صدر القرار الجمهورى بتعيينى عضوا بمجلس شعب 2010 المفكر السياسي جمال اسعد

حمادة ابوسيف …القاهرة / شاهد على العصر. الحلقة 69 مجلس شعب 2010 صدر القرار الجمهورى بتعيينى عضوا بمجلس شعب 2010 المفكر السياسي جمال اسعد

شاهد على العصر.
الحلقة 69
مجلس شعب 2010
صدر القرار الجمهورى بتعيينى عضوا بمجلس شعب 2010. قبلت التعيين لعدة أسباب: الاول لأن هذا التعيين هو حق دستورى لرئيس الجمهورية .الثانى : أننى معارض ولم أطلب ولا افكر فى تعيينى على الاطلاق بالبرلمان لاننى معارض للنظام ولمبارك وللتوريث( حسب رأى مبارك الوارد فى مذكرات د مصطفى الفقى( رواية الزمان والمكان) الثالث:كنت معارضا لدور البابا شنودة السياسى والذى أجبر النظام على أخذ النظام رأيه فى تعيين الاقباط فى مواقع مهمة. لذا كان التعيين إسقاط لدور البابا فى التعيين والذى كنت ضده منذ البداية . الرابع: رغم من أن الأمر لا يسلم من أن يكون التعيين كان نوع من المكايدة من مبارك للبابا .ولكن كنت مدرك أن دورى فى رفض التدخل الأمريكى فى شئون مصر بحجة حماية الاقباط ومناهضتى لاقباط المهجر الذين كانوا يسوقون الأجندة الأمريكية .كان من أهم أسباب التعيين. الخامس: أنا معارض وكنت سأظل معارضا لنظام مبارك .ولذا فالتعيين لاعلاقة له بموقفى كمعارض ولا بممارساتى البرلمانية سواء كنت منتخبا او معينا.
ولكن لاأنكر أننى لم اكن مستريحا أو منبهرا بالتعيين فيما لو كان قد جاء فى ظروف غير الظروف وفى غير هذا المناخ السياسى المتدهور والذى عبر عن نفسه فى العملية الانتخابية التى تمت فى انتخابات مجلس 2010. كنت أعلم أن الاقباط بشكل عام لن يقبلوا قرار التعيين تحت زعم أننى اعبر عن الاقباط!!! ولقد كان هذا وظهر فى رفض البابا علنا وتهديده بعدم حضور الجلسة الافتتاحية للمجلس. مع العلم اننى ومنذ اللحظة الأولى أعلنت أننى لااعبر عن غير عموم المصريين. كنت أدرك أن النخبة السياسية التقبل هذا التعيين وستنعتنى بكل الأوصاف التى يتوهمون انها ثورية . كل هذا جعلنى غير مستريح واحسسنى بضخامة الدور الذى أصبح غير عادى لمواجهة كل هذه الاستهدافات الشخصية والطائفية . ومما أكد ذلك ومنذ اليوم الأول وقد جلس بجانبى أحد الأعضاء من سوهاج وهو طبيب ومدير مستشفى قائلا لى ( انت طبعا أصبحت عضوا فى الحزب الوطنى ) قلت لماذا اعتقدت ذلك ؟ قال أنت موش عينك الريس تبقى اصبحت حزب وطنى !!!!. هذا والأهم هو أننى دخلت المجلس فى 2010 وقابع فى داخلى ممارساتى ودورى ودور النواب وقدرهم كنواب الشعب وأصحاب السلطة التشريعية منذ عضويتى فى مجلس 1987. هنا أدركت تماما وتجسد الواقع المرير أمام ناظرى وتأكدت أن النظام قد شاخ وسلم أوراقه وفقد شرعيته الشعبية تماما. كنت شبه اقيم فى مكتب د. رفعت المحجوب وجدت أن النائب لايملك حتى الدخول لمكتب رئيس المجلس الا بميعاد !!!!!. اكتشفت أن النائب لايستطيع مقابلة الوزير لأى سبب فى الوقت الذى كان كل وزير يحدد للنواب يوما لايعمل فيه غير مقابلة وتنفيذ مطالب النواب. وهذا قد ظهر عند مرافقتى لأحد النواب بالقوصية للذهاب الى وزارة الداخلية لأن له قريب هناك. (كنا فى 1987 ندخل وزارة الداخلية بالسيارة حتى باب الاسانسير الذى يصعد إلى مكتب الوزير شخصيا.) وجدت الباب الخارجى مغلق وأمامه امين شرطة. قال( ماذا تريدون) قلت نحن أعضاء مجلس شعب نريد الدخول. قال ( ممنوع الدخول بغير توضيح سبب الزيارة) هنا لم اتحمل هذه الإهانة ( فى عرفى وقناعاتى وحقى البرلمانى ) وصحتك قائلا ( افتح ياجدع انت احنا أثنين نواب ) هنا سمع صوتى عقيد بالداخل ( علاقات عامة ) خرج .عرفنى كجمال ولم يكن على علم بتعيينى . أعتذر وأصر على تناول القهوة التى رفضتها بعنف وانصرفنا . شعرت بمرارة حقيقية لدرجة أننى لم اصدق ماحدث من تغيير والوصول إلى هذا الحد من الاستهانة بنواب الشعب!! .
لاحظت غياب المعارضة الحقيقية المعتمدة على الرؤية السياسية والتى تمثلت حينها فى رجب حميدة ذلك النائب الذى كان يقوم بالدور المرسوم له من جانب قيادات الحرب الوطنى تحت ادعاء المعارضة . شاهدت توفيق عكاشة الذى كان يجيد وصلت المديح والنفاق للنظام . شعرت بخذى حقيقى أن انسب للمعارضة مع تلك النوعية . ولكن هون من الامر وجود الأستاذة أمينة شفيق عن حزب التجمع مع عضو آخر من التجمع . كان هناك عضو تم تمريره وادخلوه المجلس تحت اسم الإخوان ذرا للرماد فى العيون .
مع وجود بعض أعضاء من حزب الوفد على نفس الوتيرة من المعارضة المصنعة .
كل هذا المناخ كان قد أثقل علينا المهمة . ولكن فى نفس الوقت كنت مدركا أن فضيحة إسقاط جميع انواع المعارضة الشئ الذى اهاج الشارع واوجد مايسمى (بالمجلس الموازى).سيجعل هناك دور مهم لممارساتنا المعارضة التى سيتم قبولها لتحسين الصورة . تقدمت بطلب إحاطة لوزير التموين حيث كانت أنبوبة البوتاجاز ثمنها أربعة جنيهات وكانت تباع فى السوق السوداء بخمسة عشر جنيها. احرجت الوزير مؤكدا على غياب دوره الحقيقى كوزير . ( بعد الجلسة ووصولى إلى القوصية .فوجئت بعربة نقل مملؤة أنابيب بوتاجاز تقف أمام منزلى ومعها مدير التموين قائلا ( سيادة الوزير أمر بهذا!!). يانهار اسود ومنيل بستين نيله .فهل وصل الأمر فى إدارة البلد لهذا الحد الهزلى؟قلت شكرا للوزير ووقفت فى البلكونة وطلبت توزيع العربة للجماهير تحت منزلى بالسعر الرسمى ورفضت أن أحصل على انبوبة. وفى مناقشة مع وزير الزراعة حول زراعة القمح وكيف يحدث الاكتفاء بعيدا عن الاستيراد الذى يرهق الموازنة . قال الزير (أمين أباظة) (أن المشكلة أننا نبيع الرغيف بخمسة قروش.) و كأن المشكلة فى الرغيف . قلت للوزير اريد أن اسال الوزير ( لاأقول لك بأنك تاكل الرغيف أبو خمسة قروش ولكن اسالك هل تعرف شكل هذا الرغيف؟ ) . انتهت الجلسة تقابلنا فى القاعة فقال ( ليس الأمور إلى هذا الحد فأنا أعرف الرغيف بل أتناوله فى طعامى ) وطلب أن يلتقى بى وحدد ميعاد فى وزارة الزراعة يوم الاربعاء 26 يناير 2011. كان لقاء شخصى حول كتاباتى فى المصور التى كان يتابعها . وحول علاقتى بالبابا حيث كان متابع هذه العلاقة . فى الجلسة الافتتاحية للمجلس جاء مبارك ليلقى خطابه والذى قال فيه ردا على تكوين مجلس الشعب الموازى ( خليهم يتسلوا) هنا أدركت وايقنت أن مبارك يكتب نهايته. وبالفعل كان المناخ ليس محتقنا سياسيا فقط بل كان محتقنا طائفيا وكان هذا هو الأخطر . ففى ليلة 31 ديسمبر 2010 وفى الاحتفال بعيد الميلاد بكنيسة القديسين بالإسكندرية كان هناك هجوما إرهابيا على المصلين راح ضحيته خمسة وعشرين شخصا غير الاصابات. كانت الحادثة خطيرة بالفعل وقد ظهر هذا على وجه مبارك عند القاؤه بيان حول الحادثة . كانت هذه الحادثة إرهابية وطائفية فى ذات الوقت. فقد كانت إحدى المسيحيات قد اعتنقت الاسلام . ولكن كانت الكنيسة ( البابا شنودة) قد أصرت على عودة السيدة إلى المسيحية مرة أخرى . هنا رفضت الجماعات الإسلامية وحزب النور هذه العودة واعتبروا أن هذه السيدة مسلمة وتم احتجازها فى الكنيسة . وكانت التهديدات العلنية للكنيسة وللبابا. مما جعل هناك تواصل بين الجماعة وتنظيم القاعدة خارج مصر . حتى صدر بيان من القاعدة بتهديد البابا شنودة ( إذا لم تعد اختنا المختطفة فستقوم القاعدة بعمليات إرهابية ضد المسيحيين فى مصر وخارجها) وبالفعل قامت القاعدة بتفجير كنيسة ( سيدة النجاة فى العراق) ردا على عدم عودة السيدة . وتكرر الأمر فى كنيسة القديسين. فى هذا المناخ المتأجج طائفيا حدثت احداث طائفية أخرى منها قيام عسكرى شرطة بقتل عائلة مسيحية فى القطار فى سمالوط. كان من الطبيعى أن أتقدم بطلب إحاطة عاجل لمناقشة هذا الوضع. تحدثت على أرضية وطنية بعيدا عن اى طرح طائفى .ولكن فوجئت بأن د. فتحى سرور يقوم بدور المطيباتى على طول الخط بعيدا عن الموضوعية فهو يبرر حتى مثل هذه الحوادث. فكان رد سرور وياللغرابة قائلا ( لاتزايد بمثل هذه الحوادث فهذه حوادث إرهابية وليست حوادث طائفية ) قلت وما الفرق .أنها حوادث إرهابية تمت وتتم على أرضية طائفية. والعظيم أن القاعة بكاملها استحسنت ردى حتى كانت مقاطعتى بالتصفيق أكثر من مرة .
كنت عضوا بلجنة الخطة والموازنة التى كان يرأسها احمد عز. كنا نناقش الموازنة الخاصة بكل وزارة على حده فكان يحضر الوزير للمناقشة وكان أحمد عز يمثل الوزراء البعبع حتى أن وزير التموين كان قد تأخر عن ميعاد الجلسة فقام احمد عز بتوبيخه بصورة تجاوزت كل الحدود ولم ينطق الوزير بكلمة. فى أحد جلسات اللجنة والتى كان فيها الاعضاء يمتثلون ويخضعون لأى إشارة من أحمد عز . كنت أشعر بالعار انى اجلس كعضو مع اعضاء بهذا الخنوع. كان يعطى الكلمة أو لا يعطيها لأى عضو بدون اى ضوابط برلمانية فاحسست أننا فى عزبة عز . طلبت الكلمة والمفروض أن أخذها حسب ترتيب الطلب. وجدت احمد عز يتجاهل ولا يعطينا الكلمة . اعترضت على إدارة الجلسة . قال انا ادير الجلسة كما ارى. قلت يجب أن تدير بضوابط وليس بمزاجك الشخصى . بالطبع تكهرب الجو وشعر الجميع أننى قد تجاوزت . لم اضع لهذا اعتبار ووصل الأمر إلى مشادة تابعتها وسائل الإعلام حينها. فى يوم الاحد 23 يناير 2011 تم الاحتفال بعيد الشرطة بدلا من يوم 35 حيث أنه كانت هناك دعوة للتظاهر فى هذا اليوم فى مواجهة الشرطة . حضر فتحى سرور الاحتفال مما اخر عقد الجلسة لحين حضور سرور . فى هذا اليوم قام أحد المواطنين بحرق نفسه أمام مجلس الشعب حيث كان هناك أحد المواطنين قد قام بنفس الفعل وحرق نفسه قبل ذلك الشئ الذى مثل خطورة حقيقية حيث أن هذه الممارسات كانت تعنى تكرار ماحدث فى تونس حين قام بوعزيزى بحرق نفسه مما جعل هذه الحادثة هى الشرارة التى أشعلت الثورة فى تونس. هنا تقدمت بطلب مناقشة عاجل لمناقشة هذه الظاهرة التى تمثل تصعيدا خطيرا فى الوضع السياسى. جاء سرور وبدأت الجلسة وقال لى أنا لااوافق على طلب المناقشة . قلت إذا وافقت أو لم توافق فأنا سأثير هذه القضية لخطورتها على الوضع فى كل وسائل الإعلام . هنا رضخ سرور وفتح باب المناقشة . واوضحت أن الذى حدث وتكرر يمثل متغيرا نوعيا فى المجال السياسى مما يمثل خطورة على الأوضاع الشئ الذى يستلزم حل القضايا وفتح الباب للرأى والراى الآخر وحل المشاكل الاقتصادية التى جعلت المواطن لايستطيع أن يعيش كإنسان حتى لا يتكرر ماحدث فى تونس.
وللاسف وجدنا سرور يقول إن هذه الحادثة تمت لأن هذا الشخص له مشكلة شخصية وان طلب المناقشة هذا فى غير موضعه فهذا سؤال او طلب إحاطة . وكأن القضية مناقشة أو إحاطة ،!! ولكن حول الطلب للمناقشة فى لجنة الشئون الدينية والاقتصادية . حدثت احداث 25 يناير . اجتمع المجلس فى جلسة 30 يناير فى أحد قاعات اللجان لعدم حضور أعضاء . تصاعدت الاحداث حتى تم الاحتشاد أمام مجلس الشعب ومجلس الوزراء مما أحال ذلك حضور أو عقد جلسات حتى تم حل المجلس. فديوهات للجلسات ومتابعة صحفية

شاهد أيضاً

الرئيس عبد الفتاح السيسي يوجه رسالة الى الكويت بشأن المصالحة مع قطر

الرئيس عبد الفتاح السيسي يوجه رسالة الى الكويت بشأن المصالحة مع قطر القاهرة – وكالة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *